ماذا يحدث للمسلمين في
شنجيانغ؟
بقلم توختي
آخون أركين
منذ أكثر من
أسبوعين والصحف تنقل أخبار الأحداث الدامية في منطقة إسلامية في الصين
وتكتب عنها وكأن اسمها الأصلي مجهول مع أنها هي الجزء الشرقي من امتداد
العالم الإسلامي في آسيا، وعرفت في أمهات المصادر الإسلامية باسم تركستان
ولا يزال أبناؤها يصرون على أنهم تركستانيون، إنهم أحفاد من ساهم بقسط وافر
في الحضارة الإسلامية منذ أن فتح القائد العربي قتيبة بن مسلم الباهلي
ولاية (كاشغر) عام 95هـ، وقد أطلق عليها الاسم الصيني شنجيانغ
xinjiang
الذي حرف إلى شنجيانغ وهو اسم مركب من كلمتين صينيتين شين
xin
جديدة وجيانغ Jiang
مستعمرة، وقد أطلقه الصينيون بعد احتلالهم تركستان الشرقية عام 1978م.
وإذا كانت
الصحف الإسلامية التي تناقلت الأنباء لم يتعرف بعضها إلى أسمها الإسلامي
ولم تعرف صحة نطق ورسم الاسم الصيني الجديد فإن ما تناقلته من أحبار معتمدة
على مصادر –كما أشارت- رسمية تحتاج إلى تفحص وتحليل إذا أرادت إثبات حقائق
ووقائع ما يحدث في ذلك الجزء الإسلامي المبتور.
والسؤال هل
هناك أسباب لهذه الاضطرابات؟ أم هي نزعة المسلمين للانفصال عن الصين؟ أم
هما الاثنان معا؟ ولماذا؟
التجارب
النووية
أولا: تمارس
الصين تجارب التفجيرات النووية في وسط تركستان الشرقية موطن المسلمين من
عام 1964م وقد بلغ عدد تجاربها أكثر من 46 تجربة منها 33 تجربة جوية،وقد
أكدت هيئات صينية قبل الهيئات الغربية تلوث البيئة وأثرها على حياة الإنسان
من ملاحظة تزايد حالات مرض السرطان وانتشار وباء تليف الكب والمواليد ذوو
التشوهات الخلقية، كما جاء في مجلة القوميات في الصين الصادرة في بكين في
شهر فبراير 1992م.
وبالرغم من
مطالبة المسلمين بوقف هذه التفجيرات النووية بل وبالرغم من مطالبة المجتمع
الدولي إلا أن الصين ما زالت مستمرة في تفجيراتها والضحايا هم المسلمون
الذين لا يتوفر لهم أدنى حد من الرعاية الصحية، بينما يتعرضون يوميا لأخطار
التلوث الإشعاعي.
ثانيا: تمارس
الصين سياسة سكانية مزدوجة لمحاربة المسلمين والتركستانيين فهي تطبق عليهم
سياسة تحديد النسل بصرامة، كما تقوم تهجير ملايين الصينيين وتوطينهم في
تركستان تحقيقا لعملية الامتصاص والإذابة العنصرية والثقافية لمسلمي
تركستان، وذلك يتضح في:
1- إلزام
النظام الصيني الزوجين بإنجاب طفل واحد إذا كان كلاهما من قومية هان
ويسكنان في المدينة، وأما إذا كانا فلاحين فلهما الحق في طفلين، وأما
الأقليات القومية والمسلمون منهم فالزوجان لهما الحق في طفلين إذا كانا
يقيمان في مدينة، وأما إذا كانا فلاحين لهما الحق في ثلاثة أولاد.
ومن يخالف ذلك
يتم إلزامه بدفع غرامة مالية مع إسقاط حق المواطنة عن الطفل الزائد.
ولكن هذا
النظام يبقى حبرا على ورق إذ أن ما يطبق على المسلمين يعمل على تحديد زيادة
سكانية معينة سنويا، فمثلا بلدة سكانها 180 ألف نسمة تحدد لها الزيادة
السنوية بأربعة آلاف نسمة ويشترط ألا يزيد سكانها عن 190 ألف نسمة في خلال
ثلاث سنوات.
القتل
بالإجهاض
وفي عام 1991م
قدرت الإحصائية الحكومية بأن عدد سكان بلدة (ينكي حصار) حوالي مائتي ألف
نسمة وأن عدد النساء اللاتي بلغن سن الإنجاب 35 ألف امرأة فقامت السلطات
الصينية بالآتي:
9360 امرأة
أجبرن على استخدام اللولب.
4200 امرأة
أجبرن على ربط مبايضهن.
9530 امرأة
أجبرن على الإجهاض.
7420 امرأة
أجبرن على أخذ حقن منع الحمل.
1070 امرأة
توفين بسبب الإجهاض الإجباري.
1493 امرأة
خضعن لتجارب منع الحمل.
والنتيجة أن من
تم السماح لهن من النساء بالحمل هو أقل من ألفين ومن حرم منهن من الذرية
أكثر من 33 ألف امرأة.
وفي عام 1992م
بلغ عدد الرجال والنساء الذين فرض عليهم علميات منع الحمل 27900 شخص وتم
إسقاط جنين 7100 امرأة في خوتن وقد أدت هذه الإجراءات إلى انخفاض عدد
المواليد إلى 9700 مولود أي بنقص 11739 مولود عن عام 1991.
2- في مقابل
هذا التحدي الإجباري لنسل المسلمين في بلادهم تركستان تقوم السلطات الصينية
بنقل ملايين الصينيين وتوطينهم فيها بدعوة نقص الأيدي العاملة.
توطين
الصينيين في مناطق المسلمين
ومع الاحتلال
الشيوعي لتركستان 1949 كان عدد سكان تركستان 4.333.431 نسمة منهم الصينيون
291.000 نسمة ونسبتهم 6.71% والأويغور وعددهم 3.291.145نسمة ونسبنهم 75.95%
وفي عام 1993م بلغ عدد الصينيين 6.036.700 نسمة وارتفعت نسبتهم إلى 47% من
جملة عدد السكان 16.052.648 نسمة مع ملاحظة أن عدد الصينيين ليس الرقم
النائي فهو ينتهي بصفرين دوما، وهناك مدن وولايات بلغ التصيين فيها أكثر من
60% مثل مدينة أورومتشي التي يبلغ عدد سكانا 10379.327 نسبة الصينيين 73%
وولاية قومول التي يبلغ عدد سكانها 425.008 نسمة منهم 280.595 صيني بنسبة
66% ومع ذلك الصين تنفذ حاليا نقل خمسة ملايين صيني إلى تركستان فقد ذكرت
مجلة الاتجاه في عددها الصادر في شهر أكتوبر عام 19922م تحت عنوان «توطين
خمسة ملايين صيني في تركستان الشرقية» بأن الحكومة المركزية قد صادقت على
تنفيذ خطة مدير مركز الدراسات لمجلس الوزراء الصيني يوان مو التي تتضمن ما
يلي:
1- خلال عام
1992-1995م تم تهجير ملوني عامل من مقاطعات سيشوان وشانشي وخينان وأنخوي
وتوطينهم في تركستان الشرقية وإلحاقهم بوحدات جيش النتاج والبناء وأعمال
الطرق ومصادر الطاقة وصناعة الزيت.
2- نقل مائة
ألف جندي من جنود صف ضباط من مختلف وحدات الجيش الصيني لتعزيز مختلف قطاعات
الدفاع والأمن والإدارة في تركستان الشرقية.
3- مع عام 2000
ميلادية سوف يتم توطين خمسة ملايين صيني لرفع نسبة الصينيين وتحكيم سيطرتهم
على مواقع الاقتصادي والإدارة في تركستان الشرقية.
وتأكيدا على
هذا الموضوع فقد نشرت جريدة الصين اليومية التي تصدر باللغة الإنجليزية في
بكين بعدده الصادر في يوم السبت 5 ديسمبر 1992م تقول: إن سلطات ولاية كاشغر
التي استقبلت 15.000 مهجر صيني رحبت على الفور بتوطين مائة ألف مهجر صيني
وأدت عن استعدادها لاستقبال وتوطين 4470.000 مهجر صيني في كاشغر ممن يتم
تقلهم من منطقة مشروع الممرات الثلاثة لسد غزوبا الذي يجري تشييده على نهر
يانغتسي في هوبي بوسط الصين.
وقد حذر
الصينيون أنفسهم من هذا الاكتظاظ السكاني في تركستان حيث كتب شيونغ يوغ خوي
(في مجلة اتحاد جمعيات الفلسفة الاجتماعية العملية لشنجيانج- أورومتشى عام
1988 العدد الثالث9 أن تركستان تأتي في مقدمة مقاطعات الصين كلها في سرعة
النمو السكاني والكثافة إذ بلغت الكثافة السكانية 8.5 نسمة في كل كيلوا متر
مربع واحد، وهو أعلى مما تقرره منظمة الأمم المتحدة لسكان البلدان
الصحراوية وهو 7 أشخاص في الكيلومتر المربع والواحد، كما أنه أعلى من معدل
الكثافة السكانية في الصين الذي هو 7.5 شخص في الكيلو متر المربع الواحد،
وفي الإحصائية التي أجريت عام 19872م اتضح أن معدل سكان الأراضي الزراعية
في تركستان هو 262 شخصا في الكيلو متر المربع الواحد وهو معدل أعلى مما هو
في مقاطعتي خونان، وخوبي الصينيتين، بل هو لا يقل عن معدل أكثر مناطق الصين
اكتظاظا بالبشر، فمثلا في تورفان فالمعدل 365 وفي كاشغر 275 وفي شيخنزة فهو
1195 نسمة في كل كيلومتر مربع واحد، وهو معدل أعلى حتى عن معدل كثافة سكان
بكين ونانكين أكبر مدينتين في الصين.
وهذا النمو
المفاجئ في السكان والاكتظاظ البشري بالمهجرين الصينيين أدى إلى انخفاض
مستوى التعليم، لأن أكثر من 95% من سكان تركستان وهم ممن يقل تعليمهم عن
مستوى التعليم الإعدادي، كما أدى انخفاض دخل الفرد حيث بلغ 910.70 ين بينما
ارتفع دخل الفرد في الصين إلى 1275.78 ين بزيادة 2.11 مرة عما كانت في عام
1949م إلا أن النمو البشري بلغ 3.20 مرة وانخفضت حصة الفرد من الأراضي
الزراعية من 4019 مو إلى 3.52 مو أي بمقدار 0.67 وبالتالي فإن نصب الفرد
من الإنتاج الزراعي انخفض أيضا.
علاوة على أن
الاستعمال الواسع والمجهد للأراضي الزراعية والإفراط في استخدام المياه
بهدف احتياج المهجرين الصينيين من الغذاء أدى إلى شح المياه.
أكذوبة
الحرية الدينية
ثالثا: الحرية
الدينية التي يقول بها الدستور الصيني حاليا لا يؤمنا الواقع العلمي في
تركستان والأمثلة كثيرة منها:
1- منع بناء
مساجد جديدة في الأحياء الجديدة التي ظهرت بعد الاحتلال الشيوعي ولم يكن
فهيا مسجد مع أن سكانها أو أكثرهم من المسلمين وقد أدى هذا المنع إلى حادثة
مسجد بارين الدموية التي وقعت في العاشر من رمضان 1410هـ وتناقلت وكالات
الأنباء العالمية أحداثها حينذاك.
2- منع النساء
من الصلاة ومنع الفتيات من التعليم الإسلامي في المساجد وقد تسبب ذلك في
حادثة مسجد بيت الله في خوتن بتاريخ التاسع وصفر عام 1416هـ.
3- منع موظفي
الدولة عموما والمتقاعدين منهم خاصة من الصلاة وممارسة الشعائر الدينية
بحجة فرض التزامهم بمبادئ الحزب الشيوعي وفصل المخالف وإيقاف راتبه.
4- منع تداول
الكتب الدينية والأشرطة الدينية إذاعتها ومصادرة الكتب الإسلامية.
5- حظر التعليم
الإسلامي في جميع مساجد تركستان وحصره في المعهد الإسلامي في أورومتشى
وأربعين مدرسة أخرى بشرط ألا يزيد طلابها عن ألف طالب. ومنع الطلاب الذين
أعمارهم تقل عن 18 عاما وكذلك الفتيات بشكل عام من التعليم والإسلامي أيا
كان.
6- السماح لألف
ومائتي شخص فقط بالحج تحت إشراف بعثة الحج الرسمية من تركستان سنويا
ومضايقة سواهم الذين يحصلون على جوازات سفر بدعوى الزيادة ويقصدون الحج.
وتأكيدا لما
سبق أود أن أشير إلى أن السلطات الشيوعية هي التي تستغل الدين لأغراض
سياسية فقد عقدت الجمعية الإسلامية لمقاطعة شنجيانغ ومؤتمرها السادس تحت
إشراف السلطات الشيوعية في مدينة خوتن بالتركستان وفي يوم الأحد 16 يوليو
1995م الموافق 18 صفر 1416هـ أصدر المؤتمرون القرارات التالية:
1- السلطات
الشعبية هي حكومة منبثقة من الحزب الشيوعي الصيني وهي ترعى عامة الشبع
الصيني ومنه المسلمين وفي دولة ذات كيان وحزب عمالي شعبي تحكمنا ونحن نثق
بها ولم تسيء إليها وعلى ذلك وجب أن ندافع عنها وننفذ قوانينها.
2- ما دام
المسلمون يمارسون شعائرهم الدينية العادية في المساجد بفضل سياسة الحزب
الشيوعي الصيني فالوعظ لا يكون في ذلك إزعاج لمن يجاور المسجد وضرر بالصحة
العامة كما يمنع جمع التبرعات لأعمال الترميم والإصلاح والنشاط الديني.
3- ما دام
المسلمون يمارسون شعائرهم الدينية العادية في المساجد بفضل سياسة الحزب
الشيوعي الصيني فالوعظ لا يكون إلا في شئون الأخلاق العامة التي لا تسبب
الخلاف ودعوة المسلمين إلى احترام القانون والنظام كل حديث ينتقد النظام
الحكومي وسياسة الحزب الشيوعي الصيني يعتبر مذنبا.
5- جاء في
المادة الخامسة من نظام إدارة الشؤون الدينية أن ممارسة الحرية الدينية
تكون ضمن الأنظمة التي تحددها السلطات الرسمية، كما جاء في المادة الثانية
عشرة من النظام المذكور أن أماكن العبادة المسموحة هي المسجد والمعبد
والكنيسة التي تجيزها الجهات المختصة، ويعني هذا أن ممارسة الشعائر
الدينية تكون في الأماكن التي خصصها النظام وكل ممارسة دينية خارج هذه
الأماكن المخصصة تعد غير قانونية ويستحق صاحبها العقوبة، المسلمون يجب
عليهم اتباع القوانين وترك ما يخاف الأنظمة الحكومية.
6- ما دامت
حكومة الصين الشعبية قد طلبت عدم التدخل في سياسة تحديد النسل وقضايا
الزواج والأمور العدلية والتعليم والميراث، فيجب أن يحقق المسلمون هذا
الأمر ولا يتدخلون فيها بل يجب مساعدة الحكومة الشعبية على تربية الشباب
على النظام الاشتراكي والتعليم الحديث، وحيث أن حكومتنا الشعبية تطلب عدم
مشاركة الشباب في الدروس الدينية فلا بد أن نفهم الشباب ذلك وندفعهم إلى
التعليم الحكومي، وإذا بلغ الفرد منهم السن القانونية وأكل دراساته وعرف
واجباته عندئذ يمكن إذا أراد أن يتلقى التعليم الديني.
7- طالما أن
حكومة الصين الشعبية يسرت فتح المساجد في مختلف التجمعات الإسلامية فإن ترك
المسلمين لمساجد أحيائهم القريبة من منازلهم والانتقال إلى مساجد معينة
يشكك في سلامة نواياهم كما يسبب إزعاجا إلى السلطة الرسمية وازدحاما
واكتظاظا في مساجد معينة وحيث ‘إن المساجد كلها متساوية في الأفضلية فلا
يصح أن يترك المسلم مسجدا لأداء الصلاة في مسجد آخر.
8- في الشريعة
والقانون لا يوجد تميز بين الجنس والعرق فالكل متساوون في ممارسة الحرية
الدينية، ولكن حسب الأعراف الإسلامية لم يحدث أن ترددت النساء مع الرجال
على المساجد، بل إن الأحاديث وإرشادات الصحابة تحث على التخفيف عنهن، ولم
يفرض عليهم صلاة الجمعة وهذه الأمور واضحة في كتبنا الدينية ولا بد من
توضيح ذلك لهن ومنعهن من دخول المساجد.
وفي 16 سبتمبر
1990 م صدرت الأوامر إلى رجال الدين بدعم زعامة الحزب الشيوعي الصيني، وفرض
عليهم استخراج بطاقة عمل من الجهات الحكومية الرسمية، وتجديدها سنويا، وفق
التقارير السرية، وأخذ تعهدات منهم بعدم تدريس الدين وتوزيع المواد الدينية
في غير الأماكن التي تسجل رسميا، وفي 24 نوفمبر 1991م أفاد مراسل وكالة
الأنباء الفرنسية بتسريح 25 ألف إمام من عمله، لأن السلطات الشيوعية
الصينية اعتبرتهم غير صادقين في ولائهم لها.
وفي 25 نوفمبر
1990 ذكرت جريدة شنجيانغ الرسمية أن الحكومة الإقليمية لمقاطعة تركستان
الشرقية أمرت بوقف بناء 153مسجدًا وإغلاق 50 مسجدا، كما أكد مراسل وكالة
أنباء رويتر في بكين في 15 ديسمبر 1990 م ذلك وأشار على إغلاق خمسين مركزا
دينيا.
وفي 15 مايو
1990م اعتقل الإمام عبيد الله البالغ من العمر 70 عاما بتهمة فتح مدرسة
إسلامية في بلدة شهيار وحكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام ولا يزال في
السجن، وأما في بلدة توقسو فقد حكم على الشيخ ياسين آشباز بتهمة بناء مسجد
في أوائل يونيه 1990م.
حياة
الحرمان والمرض
إن حرمان
التركستانيين من ثروات بلادهم التي يستنزفها الحكم الصيني الذي يفرض عليهم
حياة الجوع والحرمان والمرض والأمية مع الممارسات الجائرة التي يطبقها
ضدهم لإبعادهم عن إدارة شؤون بلادهم وتطوير حياتهم وتنفيذ علميات الامتصاص
الثقافي والإذابة العرقية لشخصيتهم الإسلامية كما أوضحنا بعضها سابقا هو
السبب الرئيسي الذي يدفع المسلمين إلى مقاومة الظلم لأنهم يتطلعون إلى
حياة إسلامية كريمة هادئة يحافظون فيها على أرواحهم ودينهم وشخصيته
الثقافية والإنسانية.. ويرفضون الإرهاب الشيوعي الذي يمارس لإذابة هويتهم
الإسلامية، فهل تعمل الصين التي تبذل جهودا مضنية لتوطيد علاقاتها بدول
الخليج العربي خاصة وبلدن العالم الإسلامي عامة على تحسين معاملة المسلمين
التركستانيين بالفعل بوقف التهجير الصيني وإيقاف التفجيرات النووية ومنحهم
حقوقهم الاقتصادية والإدارية والثقافية وحرياتهم الدينية والإنسانية؟، إن
الواجب الذي يفرضه الإسلام على المسلمين كافة شعوبا وحكومات هو أن تطالب
بحماية المسلمين من الإبادة والإذابة، وتطالب بصون حقوقهم الدينية
والإنسانية تلك من أهم واجبات الأخوة الإسلامية التي فرضها الله – عز وجل-
على المسلمين عندما ارتضى لهم الإسلام دينا.
مجلة
(المجتمع) الكويتية
25 يوليو
1996م
9صفر
1417هـ. |