English

Türkçe

 

عربي

ئۇيغۇرچە

 

مخطط لتحويل مسلمي تركستان إلى أقلية

بقلم: كاى شتريتماتر

 

يطارد الأويغوريون الشاهرون سكاكينهم الصينيين ويقتلونهم ثم يقطعون آذانهم. ويطلق الجنود الصينيون النار عشوائيا على حشود المتظاهرين الأويغوريين الغاضبين، ويقتلون الكثيرين. إن الأنباء التى تسربت من مدينة ينينغ النائية فى شمال غرب الصين فى وقت مبكر هذا الأسبوع تذكر العالم الخارجي بنزاع تم نسيانه تقريبا. فالعالم يعلم أن أقلية التبت فى الصين تتعرض للقمع، لكنه يجهل الكثير عما تتعرض له الأويغوريون.

يشكل الأويغوريون، وهم أقلية عرقية من أصل تركي، أكثر من سبعة ملايين نسمة فى إقليم تركستان الشرقية المعروف حاليا بمقاطعة سنكيانج شمال غربي الصين. ومثلهم مثل التبت يطالبون إما بالاستقلال عن الصين أو درجة عالية من الحكم الذاتي فى إقليمهم. ويقاتل الأويغوريون، وهم من المسلمين السنة، ضد ما يعتبرونه استيلاء الصين على أرضهم، ويتمركز غضبهم حول عدد من الظلامات، خاصة توطين مجموعات الهان الصينيين فى إقليمهم، وهو ما يرونه سياسة متعمدة لتذويبهم إلى وضع الأقلية فى الإقليم .

ويشير الأويغوريون إلى أن 300 ألف صيني كانوا يعيشون فى إقليم تركستان فى عام 1949 ، فيما يصل عددهم اليوم إلى ستة ملايين نسمة، أو نحو 40 فى المائة من السكان، وفيما كان الأويغوريون يشكلون 75 فى المائة من السكان لدى استيلاء الشيوعيين على الإقليم، انخفض عددهم اليوم إلى أقل من نصف تلك النسبة .

ويفاقم الأمر أن الحكومة الصينية دأبت على توطين المجرمين الصينيين الذين يتم الإفراج عنهم من معسكرات العمل فى سنكيانج فى المنطقة .

وظلت صحارى تركستان وجبالها لعدة قرون عازلا وجسرا بين الإمبراطورية ومنطقة الإستيس فى آسيا الوسطى. وقد ظل الأباطرة الصينيون يعتبرون لعدة سنوات طويلة، الإقليم الذى يخترقه طريق الحرير الأسطوري، جزءا من إمبراطوريتهم وإن لم يفرضوا عليه سلطتهم فى الواقع إلا فى فترات متقطعة. فقد احتلت إمبراطورية التانج (618-907 ) الإقليم لفترات قصيرة، حتى جاءت مملكة كينج (1644-1911 ) التى أطلقت أسم سنكيانج لأول مرة عليه، واستولت عليه فى النهاية لتعلنه مقاطعة صينية فى 1844 .

ويعتقد أن الأويغوريون استقروا فى الإقليم لأول مرة فى القرن الثامن، لكنهم لم يقيموا دولة فيه إلا فى القرن التاسع عشر، وهى دولة تركستان. ولبضعة سنوات بعد عام 1944 أقاموا جمهورية تركستان الشرقية .

وحاليا لا تشكل مقاطعة سنكيانج رصيدا إستراتيجيا وحسب للصين الذين يعرفون المصادر المعدنية الوفيرة التى يذخر بها الإقليم. بل أهم من ذلك إذ يعتقد الخبراء فى وجود كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي فى الإقليم.وهى مصادر طاقة يمكن نقلها إلى الشرق لتوفير الوقود للطفرة الاقتصادية على الساحل الصيني الشرقي. ويشير الأويغوريون إلى الاختبارات النووية الصينية التى تجرى فى أراضيهم- آخرها فى تموز (يوليو) الماضي- كمثال صارخ للاستغلال الصيني الوحشي لأراضى المقاطعة. ويعتقد أن هذه الاختبارات لوثت أجزاء كبيرة من أراضى الإقليم .

ومثلهم مثل أقليات القرغيز، الأوزبك، القازاق، يشتكى الأويغوريون أيضا من القمع الصيني وكبت الحريات الدينية فى الإقليم. وفى الواقع فإن الحكومة الصينية منزعجة من إمكانية انتشار آلافكار الدينية المتشددة للإقليم عبر الحدود مع الجمهوريات الإسلامية المجاورة. فإيران تحاول كسب النفوذ فى سنكيانج، فيما تهرب أطراف الحرب الأهلية فى أفغانستان السلاح والأموال إلى الحركات الوطنية فى الإقليم. وقد لجأ الحزب الشيوعي الصيني فى أحيان كثيرة إلى تطهير مسئولي الحزب المحليين الذين اعتنقوا الإسلام .

وتعد الحركة الموالية لتركيا الخطر الأكبر الثاني فى الإقليم فى أعين الصينيين الذين يعتبرون تركيا أهم قاعدة أنصار للانفصاليين. والواقع أن الدعم لهذه الحركات لا يقتصر على إيران، أفغانستان، وتركيا وحسب، فحركة تحرير أويغورستان تأسست فى قازاقستان فى 1992 .

فى الثمانيات أخذت الصين تدرك أن عليها تحقيق الرخاء وتطوير الإقليم إذا كانت تريد حقيقة تفادى اضطرابات خطيرة ومن ثم شرعت فى تنفيذ عدة مشاريع بينية أساسية فى سنكيانج، وتلقى الإقليم دفعة أخرى مع انهيار الاتحاد السوفيتي، إذ لم تعد سنكيانج، مجرد مقاطعة صينية معزولة، بل قاعدة مستهدفة لتطوير التجارة مع الجمهوريات الجديدة إلى الغرب .

ويمتع سكان سنكيانج اليوم بمستوى معيشة مرتفع مقارنة بجيرانهم المسلمين، لكن مع ذلك فإن التداخل عبر الحدود مع الدول المجاورة عمل بصفة أساسية لإذكاء الروح الانفصالية لدى الأويغوريين. وقد تحدثت تقارير متزايدة فى السنوات الأخيرة عن هجمات تعرض لها المسئولون الصينيون، أو الأويغوريون المتعاونين معهم .

 

جريدة "الاقتصادية" .

14 فبراير 1997م .

7 شوال 1417هـ .

 

الصفحة الرئيسية

aturan2003@yahoo.com

بارلىق نەشر ھوقۇقى تەكلىماكان ئۇيغۇر نەشرىياتىغا ئائىت

 All Rights Reserved Taklamakan Uyghur Publishing 2007 --- 2009 http://www.uyghurweb.net