English

Türkçe

 

عربي

ئۇيغۇرچە

 

تركستان بين الصين وجمهوريات آسيا الوسطى

بقلم : توختي أخوان أركين

 

لا شك أن تركستان مصطلح جغرافي يعني بلاد الترك في آسيا الوسطى، وتعني تركستان الشرقية التي تحتلها الصين، وتسميها مقاطعة شنجيانغ أويغور الذاتية الحكم، وتركستان الغربية التي احتلتها روسيا وقسمتها في عام 1924 إلى خمس جمهوريات هي: أوزبكستان، طاجيكستان، تركمنستان، قازاقستان، قيرغيزستان، وعلى أثر انهيار الاتحاد السوفيتي استقلت هذه الجمهوريات عام 1992 وأدى هذا الاستقلال الذي حظي به المسلمون في هذا الجزء الغربي إلى إثارة روح الحرية في نفوس المسلمين الذين لا يزال الصين يحتل بلاده الجزء الشرقي.

والأمر جد طبيعي فالمسلمون في كل من الجزئين يشكلون شعبا واحدا يجمع أفراده وحدة العنصر والدين والتاريخ والثقافة، ويتوزع أفراده على الجانبين فالقازاق والقيرغيز والأوزبك والطاجيك وفي جمهوريات مستقلة لهم وجود وامتداد في تركستان الشرقية حسب اعتراف الإحصاء الصيني الرسمي لعام 1990 فعددهم كالآتي:

القازاق 1111718 نسمة – القيرغيز 1335490 نسمة، الأوزبك 14502 نسمة، الطاجيك 33538 نسمة.

 والأويغور الذين يشكلون العنصر الرئيسي لتركستان الشرقية وهم موجودون في جمهوريات تركستان الغربية فعددهم 262199 نسمة في الاتحاد السوفيتي حسب الإحصاء الرسمي لعام 1989 ولكن التقديرات المحلية  التي تذكر أن أكثرية الأويغور بسبب الممارسات السوفيتية وخاصة بعد المذبحة والتي أوقعها الروس بهم في عام 1937 قد تحولت إلى قوميات محلية مثل الأوزبك والقازاق والقرغيز تجل عددهم الكلي نحو مليون نسمة في أراضي الاتحاد السوفيتي السابق، وقد اجتمعت شخصيا إلى أفراد ينتحلون قومية الأوزبك أو القازاق وهم أصلا من الأويغور ويقدر عددهم كالأتي:

 قازاقستان 500 ألف نسمة، قيرغيزستان 200 ألف نسمة – أوزبكستان 150 ألف نسمة – طاجيكستان 50 ألف نسمة – تركمنستان 30 ألف نسمة – روسيا الاتحادية 70 ألف نسمة.

علاوة على ذلك فالعلاقات الثقافية وثيقة فقبل الحكم السوفيتي كانت اللغة الجغتائية ذات الأحرف العربية هي السائدة في عموم تركستان الكبرى لا يفصلها  الحدود أو تمنعها الحواجز لغة العلم والأدب والدين وإذا عرفت بلاد الإمام البخاري باسم  بخارى الكبرى فقد كانت كاشغر تعرف باسم  بخارى الصغرى.

وإذا كانت الصين أسبق في احتلال تركستان الشرقية عام 1759 عن غزو روسيا لجزئها الغربي، فقد كانت خوقند وما جاورها من مدن وادي فرغانة قاعدة لعمليات تحرير تركستان الشرقية من الاحتلال الصيني وأشهرها تلك التي أدت استقلاها بزعامة الملك بدولت يعقوب خان فيما بين 1864 – 1877 كما كانت ملاذا يلجأ إليها التركستانيون هروبا من الاضطهاد الصيني وآخرها ما حدث في عام 1962.

وإذا كان الوضع السياسي في تركستان الشرقية لم يساعد على دعم حركات الكفاح التي اندلعت في جزئها الغربي ولكن كانت هناك مشاركات فعالة مثلا في ثورة الباسمة جي التي اندلعت ضد الحكم الشيوعي 1918 – 1924 كما  احتضنت آلاف اللاجئين من عمليات القمع والاستبداد السوفيتي في عهده الستاليني، كما لعب الأويغور الذين هم أصلا من تركستان الشرقية  دورًا هاما في مختلف ميادين الحياة في تركستان الغربية حتى تقلد السيد إسماعيل  يوسف وهو أويغوري منصب رئيس جمهورية قازاقستان فيما بين 1962- 1970 ولا زال الأويغور يتمتعون بمشاركة فعالة في هذه الجمهوريات المستقلة.

وكانت روسيا تهتم بتركستان الشرقية منذ عهدها القيصري، فقد احتلت ولاياتها الشمالية عام 1881 وحظيت بنفوذ واسع فيها ثم تعزز موقع الاتحاد السوفيتي في عهد حكامها الصيني شنغ شي تساي بعد أن ساعده في القضاء على الثورة الإسلامية في عام 1933، ثم عاد ودعم ثورة التركستانيين التي اندلعت في ولايات الشمال في عام 1944 ولكن عندما نجح الشيوعيون الصينيون في احتلال تركستان الشرقية دبر مكيدة لاغتيال زعمائها بسقوط طائرة تقلهم عبر روسيا إلى بكين في عام 1949 للمساعدة في تحكيم السيطرة الصينية عليها.

بيد أن الاتحاد السوفيتي كان يرى أن الحركة الشيوعية في الصين جزء من الحركة الشيوعية الأميمة التي تأتمر بأمره ولكن ماوتسي تونج أعلن التمرد عليه وحده الانفصام بين أكبر دولتين شيوعيتين وأخذ الاتحاد السوفيتي يندب حظه ويعمل على دعم نزعة انفصال التركستانيين عن الصين وأخذ يقوي وجوده العسكري في تركستان الشرقية وأخذت الصين تطالب بتركستان الغربية أو بأجزائها وتدعو إلى تحريرها من الاحتلال الروسي، وفي الوقت الذي لم تجد الصين  تجاوبا من شعوب تركستان الغربية كان الاتحاد السوفيتي قد استثمر الأويغور الذي يتطلعون لاستقلال بلادهم بدعم نضالهم، وقد أجدى هذا إلى لجوء أكثر من 60  ألف شخص إلى قازاقستان فيما بين إبريل أكتوبر 1962 وتمكن هؤلاء اللاجئون مع إخوانهم الأويغور المحليين من تنشيط حركتهم الوطنية بالدعاية السياسية المحدودة عبر الصحف المحلية والإرسال الإذاعي الموجه، ولم تمكنهم روسيا من نقل قضيته إلى المحافل الدولية، ولم يكن جيش جبهة تحرير تركستان الشرقية الذي روج له الإعلام السوفيتي إلا كذبة دعائية لا أساس لها من الصحة،  وهكذا لم يكن الاتحاد السوفيتي جادا في دعمه النضال التركستاني ضد الاحتلال الصيني، ومع ذلك فقد أتاح الفرصة لنشر صحف وكتب عن قضية تركستان الشرقية بلورت في الغالب نظرياته وأهدافه السياسية.

ومع أن وسائل الإعلام الغربية تناقلت تصريحات وأحاديث للاجئين التركستانيين حينذاك إلا أن نضالهم الوطني انحصر في مجال الإعلام والأدب والثقافة، حيث ألف الأستاذ ضياء صمدي عدة روايات تاريخية تحول منها قصة مايماخان إلى عمل سينمائي أثار الاحتجاج الصيني ضد الاتحاد السوفيتي عام 1979، وظهرت عدة كتب عن الممارسات الجائرة لحكومة الصين الشعبية ضد شبع تركستان الشرقية باللغتين الأويغورية والروسية ثم ظهر جريدة كومونزم توغي (علم الشيوعية) والتي تحول اسمها مؤخرا إلى أويغور أوازي (صوت الأويغور) باللغة الأويغورية ذات الأحرف السلافية في عام 1956.

وكانت هناك جريدة بزنك وطن (وطننا نحن) التي كانت تصدر بالأحرف العربية باللغتين القازاقية والأويغورية عام 1976 ومجلة برواز (الإطار)  بالأحرف السلافية، والغالب في مواضيع هذه المطبوعات الأخبار المحلية ثم الأدب وقليل ما تعالج قضايا سياسية،  وفي عام 1944 صدرت جريدة الاتفاق في بشكيك عاصمة قيرغيزستان إلى جانب هذه المطبوعات، وهناك مراكز ثقافية أويغورية في كل من ألما آتا وطاشكند وفرونزه (بشكيك) تهتم بشؤون الموسيقى والغناء والتراث الشعبي والمسرحي وقامت الفرقة الأويغورية المسرحية بإحياء ثلاثة حفلات في موسكو عام 1981.

وتبث إذاعتا راديو طاشكند وألما آتا برامج ثابتة بالأويغورية يوميا كما أن تليفزيون أوزبكستان وقازاقستان يقدم برامج إخبارية وثقافية باللغة الأويغورية.

والطلاب الأويغور يدرسون لغتهم في المدارس الابتدائية وإن كانت المدارس الخاصة بهم قد ازدهرت عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وكان لهم معهد عال بمثابة كلية متخصصة في الدراسات الأويغورية وإعداد معلمي اللغة الأويغورية بجامعة قازاقستان في ألما آتا، وكذلك قسم أويغوري في أكاديمية قازاقستان منذ عام 1979، وأما في قيرغيزستان فقد افتتح كلية الدراسات الأويغورية في جامعة قيرغيزستان عام 1994.

بالإضافة إلى ذلك فهناك الاتحاد الأويغور الدولي الذي له فروع في أوزبكستان وقيرغيزستان، وقد تأسس في ألما آتا عاصمة قازاقستان عام 1992  وينحصر نشاطه أيضا في  الثقافة والفنون والاجتماع وإن كان له مشاركات في مؤتمرات وندوات سياسية محدودة بموجب نظامه وصفته الرسمية، وقد أصبح مؤخرا جمعية خاصة لأويغور قازاقستان برئاسة الأستاذ قهرمان غوجام بردي.. ولكن يتحمل العبء السياسي الجبهة المتحدة لثوار تركستان الشرقية الوطنيين الذي يرأسه الأستاذ يوسف مخلصي ويصدر نشرة باسم  صوت تركستان الشرقية منذ عام 1979 وكذلك جمعية أويغورستان الحرة التي يرأسها الأستاذ حاشر واحدي وتصدر نشرة باسم ها منذ إبريل1991، ومع أنهما يعملان بصفة غير رسمية وبمجهود ذاتي إلا أنهما نشيطان في العمل السياسي وخاصة الجبهة المتحدة لثوار تركستان الشرقية الوطنيين التي لها مشاركات دولية.

وأما جمعية مواطني تركستان الشرقية التي يرأسها الأديب الأويغوري المعروف ضياء صمدي منذ عام 1991م فهو تكتل لبعض  الشخصيات والزعماء التركستانيين اللاجئين من تركستان الشرقية عام 1962 ومع نشاطهم غير المعروف إلا من خلال ما ينشرونه من شعر ورواية ولكن لهم أثر في قوة الجماعات الأخرى التي تنضمون إليها مثل الاتحاد الأويغور الدولي.

وكان الأديب القازاقي الكبير أولجاس سليمان قد شكل لجنة شعبية للمطالبة بوقف التفجيرات النووية السوفيتية التي كانت تتم في سمبيا لاتنسيك في قازاقستان عام 1989 وعلى أثر نجاح مساعيه ظهرت لجنة فرعية تحت إشرافه ورئاسة الأستاذ أزاد حكيم خوجه، نظم مؤتمرا دوليا حول التفجيرات النووية في لوب نور بتركستان الشرقية وذلك في ألما آتا عاصمة قازاقستان في 27-28 مارس 1992 وشارك مندوبها في مؤتمرات دولية عقدت في ألمانيا وهولندا ونظم مظاهرات حاشدة في قازاقستان.

ويتضح مما سبق أن أعمال التركستانيين ويعرفون بالأويغور لم تكن تتعدى مجالات الثقافة والأدب والإعلام وفي السياسية على نطاق ضيق لخدمة الدعاية السوفيتية ولم يظهر معالم النضال الوطني اللاجئين التركستانيين في جمهوريات آسيا الوسطى إلا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لأن روسيا القيصرية، ووريثها  النظام السوفيتي لم  يكن جادًا في دعم النضال التركستاني للاستقلال عن الصين كما كان موقفه في مؤازرة استقلال منغوليا عن الصين مع أن فوائد روسيا  الاقتصادية من تركستان الشرقية أكبر مما كانت تحصل عليها من منغوليا، فروسيا القيصرية هي التي ساعدت الصين المنشورية في القضاء على دولة يعقوب بك عام 1877 والنظام السوفيتي هو الذي أمد الوالي الصيني شنغ شي تساي بالأسلحة والعتاد للإجهاز على جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية عام 1923 وهو الذي أجبر أيضا الثوار التركستانيين على قبول الحكم الصيني الشيوعي حينما أعدم زعماءهم بإسقاط طائرتهم التي كانت تقلهم إلى بكين في عام 1949 وهو الذي تخلى عن نصرتهم في ثورة عام 1962 أو أسكتهم وسكت عما كان يتعرض له التركستانيون من ظلم ومعاناة ولم يقدم لهم عونا حتى ولا دعما سياسيا في المحافل الدولية بل اكتفى أن يتحدث التركستانيون عن رغيد حياتهم في جنة الاتحاد السوفيتي وما يعانيه إخوتهم من ظلم الحكم الصيني، ومع ذلك فإن العلاقات السوفيتية الصينية قد تدهورت إلى حدوث اشتباكات مسلحة بينهما دفعت الصين بأكثر من مليون جندي وتسليح أكثر من مليوني شخص من ميليشيات شعبية في تركستان الشرقية منذ أوائل عام 1970.

والواقع أن المعاهدات والاتفاقات التي وقعت بين روسيا والصين عديدة وكثيرة بدءا من معادة نرجنيسك عام 1989 وكلها تتجه إلى التنافس على احتلال تركستان الكبرى وتعزيز مواقعها العسكرية وتقسيم مكاسبهما ومساعدة بعضهما لقمع حركات النضال والكفاح لشعوب تركستان وهي شعوب لا تمت بصلة إليها إلا بحكم الجوار وهو سبب مأساتهم ومصيبتهم.

والمعاهدة التي وقعتها الصين مع رؤساء جمهوريات روسيا وقازاقستان وقيرغيزستان وطاجيكستان في شنغهاي في 26 إبريل 1996 لا تختلف كثيرا في مضمونها عن سوابقها، لأنها تهدف إلى تعزيز الهيمنة الروسية على مناطق  نفوذها في جمهوريات آسيا الوسطى التي استقلت أثر انهيار الاتحاد السوفيتي،  كما أن الصين حظيت بضمان روسيا بأن هذه الدول الحديثة النشأة والتكوين والتي لا تزال في إطار النفوذ الروسي لن تمد يد العون والمؤازرة إلى أشقائها في تركستان الشرقية في طريق كفاحهم لخلع الاستبداد الصيني والاستقلال عن الصين.

ولا شك أن هذه المعاهدة قد أدت مفعولها فيما فشلت في تحقيقه المباحثات الثنائية التي أجرتها الصين من خلال الزيارات المتبادلة لمسئوليها والمسئولين في جمهوريات آسيا الوسطى المستقلة منذ عام 1992م،وقد أدت هذه المعاهدة إلى ممارسة الضغوط على المنظمات الأويغورية لإيقاف نشاطاتها السياسية إلى حد ما، حيث منعت من تنظيم  مظاهرات خلال زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين  لكل من قيرغيزستان وقازاقستان في شهر يوليو 1996، ومع ذلك نجح الأويغور في تسليم رسالة إلى وزير خارجية الصين عن طريق وزارة خارجية قيرغيزستان،  كما طرح مندوب أحد الصحف سؤالا لوزير الخارجية الصيني عن الوضع المضطرب في تركستان الشرقية، فأجابه الوزير الصيني بالاعتراف عن الحركات الانفصالية التي اندلعت فيها وذلك في المؤتمر الصحفي الذي تم في ألما آتا بتاريخ 5/7/1996، وكانت قد استغلت معاهدة شنغهاي في شن حملتها القمعية التي عرفت بعنوان اضرب بقوة ضد مسلمي تركستان الشرقية في مايو 1996.

ومهما يكن فالوضع في آسيا الوسطى قد تغير عما كان في السابق وقد انهار النظام السوفيتي واستقلت شعوبها التي عانت من الاستبداد الروسي والشيوعي ولا شك أن دولها لم تتخلص من تبعات الحكم الروسي السوفيتي الذي لا يزال نفوذه يتربع على كل مجال، وقد يستغرق زمنا وجهدا لبناء كيانها الخاص والقوى ولكن سيتحقق بمشيئة الله تعالى ثم بسواعد أبنائها وتطلعاتهم الواعية وخاصة أن هناك دعوات وطنية صادقة وزعامات متفهمة لمسؤوليتها الوطنية  والتاريخية، ويبدو جليا من متابعة الأحداث وقراءتها أن أكثرية أفراد الشعوب لا يزال يملأ  قلبها الإيمان وأن الإسلام هو كيانهم الخالد وأنهم يتطلعون إلى إحياء  دورهم التاريخي، فهناك دعوات محلية من خلال الصحف مثل جريدة تركستان التي تصدر في كل من ألما آتا وطاشكند وحتى الأحزاب السياسية التي أخذ بعضها يدعو إلى اتحاد جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية، وقد أخذ بالفعل زعماؤها يتجهون بحذر إلى وضع خطط التنسيق والتعاون والتآلف ومن ذلك اجتماع القمة الثلاثي لرؤساء جمهوريات قازاقستان وأوزبكستان الذي عقد في قازاقستان في أوائل عام 1996م.

وقد دخلت تركيا أيضا لتعزيز هذا  الاتجاه على المدى البعيد ومن خلال المؤتمرات والندوات التي تنظم سنويا لشعوب الأتراك في العالم وقد أفادت تصريحات الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال بأن بلاد الترك يمتد من البحر الأدرياتيكي إلى سور الصين مخاوف الصين وروسيا على السواء أمام هذا الاتجاه فالمستقبل هو الذي يوضح مصير هذه الاتفاقيات التي تقصدها الصين مع حكومات آسيا الوسطى الإسلامية لتعزيز قبضتها الاستبدادية على مسلمي تركستان الشرقية.

 

مجلة «الرابطة»

نوفمبر / ديسمبر 1996م

رجب 1417هـ.

 

 

الصفحة الرئيسية

aturan2003@yahoo.com

بارلىق نەشر ھوقۇقى تەكلىماكان ئۇيغۇر نەشرىياتىغا ئائىت

 All Rights Reserved Taklamakan Uyghur Publishing 2007 --- 2009 http://www.uyghurweb.net