English

Türkçe

 

عربي

ئۇيغۇرچە

 

اسمها لا يزال تركستان

بقلم : خالد عبد الرحيم المعينا

 

تصاعدت الاضطرابات في الغرب الأقصى من الصين حيث يشكل المسلمون أغلبية السكان، وبدأت السلطات الشيوعية في اعتقال قادة المسلمين  بتهمة إثارة القلاقل.

والحقيقة، فهذه تهمة باطلة ومردودة لأن المسليمن هما السكان الأصليون لهذه المنطقة التي أطلقت عليها الصين الشيوعية اسم إقليم سنكيانج، وكان اسمها الأصلي ولا يزال هو تركستان، وقد اقتسمت الصين والاتحاد السوفيتي هذه المنطقة بينهما في إطار سياسة الهيمنة الشيوعية.

وطالت الاعتقالات آلاف المسلمين الذي لم يطالبوا بشيء غير حريتهم الدينية والاستفادة، على قدم المساواة مع المواطنين الصنيين من خيرات الإقليم الغني بالثروات الطبيعية والمعدنية.

وإلى جانب الاعتقالات والقمع والتعسف عمدت الحكومة الشيوعية في بكين إلى تغيير التركيبة السكانية لمنطقة تركستان الشرقية، وذلك عن طريق جلب الصينيين من غير المسلمين وتوطينهم في المنطقة  الغنية بثرواتها الكامنة.

وجلت الحكومة الشيوعية أيضا من تركستان الشرقية مكانا لإجراء تجاربها النووية، غير عابثة باحتجاج المسلمين أو ما يترتب على ذلك من أضرار من جراء الإشعاعات النووية.

وفسر المراقبون حركة القمع الأخيرة التي مارستها السلطات الشيوعية ضد المسلمين بأنها محاولة لإسكاتهم ووضع غطاء صلب من السرية والتكتم على أماكن الاضطرابات المحتملة وهي إقليم سنكيانج ومنطقة التبت.

ولا ترغب بكين في أن يعرف العالم بوجود أي اضطرابات في أي مناطقها،، خاصة وهي ستستعيد جزيرة هونج كونج من بريطانيا العام المقبل.

وتدعى السلطات الشيوعية بأن الإرهاب والهوس الديني هما المصدر الأساسي للاضطرابات في أقاليمها الغربية، وتقول إن غالبية السكان المسلمين في المنطقة لا تبدي أي نوع من التعاطف أو التأييد للأصوليين.

ويقول المراقبون أيضا أن بكين ومن خلال قمعها الفوري للمسلمين في سنكيانج قد أولت توصيل رسالة لكل الوطنيين، الذين قد يفكرون في تحدي السيطرة الشيوعية، لن تسكت عن ذلك وستقابل أي تحرك لهم بالشدة والحزم.

وبعكس ما يطلب به الدالاي لاما زعيم التبت، وهو الاستقلال التام لدولته، فإن مطالب المسلمين في سنكيانج لم تتجاوز السماح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بحرية وسلام، والسماح لهم بالسفر للخارج دون قيود أو تعقيدات، وإعطائهم نصيبهم المفروض من خيرات الإقليم وثرواته.

وفي الحقيقة فإن مطالب المسلمين في هذا الوقت تتزامن مع مرحلة دقيقة تمر خلالها القيادة الصينية بمرحلة انتقالية،  وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى كونها تجيء بعد انهيار الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي وظهور دول إسلامية مستقلة في آسيا الوسطى كانت تخضع للحكم الشيوعي الذي جثم على صدورها لنحو 70 عاما.

وبقيت سنكيانج أو تركستان الشرقية هي المنطقة الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة في آسيا الوسطى والتي لا تزال تحت السيطرة الشيوعية الكاملة.

وتعتقد الصين بأنها إذا خففت قيودها على المسلمين في تركستان الشرقية فإن هذا سيكون بمثابة بداية لسيل لن ينقطع من الاضطرابات والمشاكل.

وهذا آخر شيء قد تريده أي حكومة في العالم!

 

«جريدة الشرق الأوسط»

6 أغسطس 1996م.

 

الصفحة الرئيسية

aturan2003@yahoo.com

بارلىق نەشر ھوقۇقى تەكلىماكان ئۇيغۇر نەشرىياتىغا ئائىت

 All Rights Reserved Taklamakan Uyghur Publishing 2007 --- 2009 http://www.uyghurweb.net