English

Türkçe

 

عربي

ئۇيغۇرچە

 

الصين: الإمبراطورية الأخيرة

بقلم: د. مايكل سابا

 

علمت أخيرا حقائق جديدة عن مجلة الشعب في إقليم يقع في آسيا الوسطى يُعرف باسم  تركستان. يعيش شعب تركستان في مقاطعة سنكيانج الصينية، التي تعني (الأرض الجديدة)، أو (الحدود الجديدة) باللغة الصينية، وجدت أن هناك معلومات ضخمة بخصوص هذا الجزء المهمل في آسيا، وشعبه، غالبًا ما يتم تجاهلها.

الأرض الأم للشعوب كلها هي تركستان، الاسم تركستان اسم فارسي الأصل، ويعني (أرض الشعوب التركية) ويعود إلى القرن السابع الميلادي، والجزء الغربي لتركستان تعرض لغزو روسيا القيصرية، وأصبح معروفًا في النهاية باسم  تركستان الغربية. وبعد تكون اتحاد الجمهوريات السوفيتية عام 1922م. قُسمت تركستان الغربية إلى خمس جمهوريات هي أوزبكستان وقازاقستان وقيرغيزستان وتركمنستان وطاجيكستان. أما الجزء الشرقي من تركستان الشرقية سنكيانج، أو إقليم أويغور الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

وتقع تركستان الشرقية في قلب آسيا، تحدها من الشمال الغربي تركستان الغربية -وهي الآن جمهوريات كومنولث الدول المستقلة- وجمهورية الشعوب المنغولية في الشمال الشرقي، وأفغانستان في الجنوب الشرقية، وباكستان والهند والتيبت في الجنوب، والصين في الشرق. ورغم أن الإقليم يشكل 17% من الأراضي الصينية، فإنه يضم 1% من سكانها.

وأشهر مناطق تركستان هي لوب نور، التي يتم فيها اختبار أسلحة الصين النووية، كما أنها أكبر موقع لاختبار الصواريخ النووية، وأكثر من نصف سكان شرق تركستان مسلمون، وهؤلاء هم الشعب الذي عانى أكثر من غيره من الاختبارات النووية، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، ورغم أن هناك عائلات سعودية كثيرة ينحدر أجدادها من تركستان، لا يعرف الكثير هنا شيئًا عن مصير أولئك الذين لا يزالون يعيشون في الوقت الحاضر في الصين. ويمكن أن نجد أحفاد عائلات تركستانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وغالبًا ما يُشار إليهم باسم  (بخاريين). وكانت بخارى إقليمًا في وسط آسيا حول مدينة بخارى المعروفة في أوزبكستان الحديثة. وكانت مدينتا بخارى وسمرقند الواقعتان في آسيا الوسطى مأوى الحضارة الإسلامية خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر.

وكثيرًا ما طُلب مني كمواطن أمريكي إعطاء انطباعات عن سبب عدم إعراب الولايات المتحدة، التي عهد عنها الاهتمام بانتهاكات حقوق الإنسان -عن مزيد من القلق لانتهاكات حقوق الشعب في تركستان الشرقية، ورأيت أخيرًا وثائق عديدة ومقالات في الصحف عن قمع شعب شرق تركستان. وبعد أن علمت المزيد والمزيد عن انتهاكات حقوق الإنسان لهذا الشعب، أعربت عن قلقي؛ لأنه يجب أن يعلم جزء أكبر من العالم عن الظلم الذي يتعرض له شعب شرق تركستان، دعوني أسرد لكم بعض أمثلة الانتهاكات التي يتعرض لها شعب تركستان على يد النظام الصيني.

سياسة تحديد النسل: يوجد نظام تحديد نسل ينص على أنه حين تُنجب الأسرة مولودًا واحدًا من وراء خطة تحديد النسل العام، فإنها تتعرض لعقوبة قاسية. تشتمل هذه العقوبة على دفع غرامة تصل إلى داخل عام كامل. ففي عام 1992 مثلًا. وفي إحدى مناطق شرق تركستان، تُعرف باسم  خوتن، أجبر 28 ألف رجل وامرأة على إجراء عمليات تعقيم، وأجريت عمليات إجهاض لأكثر من سبعة آلاف امرأة، كانت فترة الحمل لكل واحدة منهن تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وتُطبق هذه السياسات كوسيلة للإبادة العرقية.

قمع الأنشطة التجارية: يكثف النظام الصيني استغلاله الاقتصادي لشعب تركستان بفرض أنواع متعددة من الضرائب والرسوم على الأرض والمياه والزراعة والغابات والماشية وأماكن الإقامة. ورغم أن شرق تركستان مشهور بموارده الطبيعية الوفيرة، فإن مستوى معيشة تركستان من أفقر المستويات، إذا ما قورن بأجزاء أخرى من الصين. ويستغل الصينيون الموارد الطبيعية التي تشتمل على النفط والذهب والبلاتونيوم والنحاس وخام الحديد، ويشحنوها من شرق تركستان مع كسب السكان المحليين القليلة من هذه الموارد.

سياسة السخرة: ابتداء من عام 1990 وما بعده، طبق النظام الشيوعي الصيني نظام (العمل التطوعي الشاق) في جزء كبير من شرق تركستان، وأجبر ملايين التركستانيين على الدخول في هذا النظام العلمي، الذي يموت كل عام عدة مئات بسببه. وفي مشاريع، مثل إنشاء محطة الطاقة الكهرومائية، مات العديد من التركستانيين بسبب تعرضهم للتجمد، والعوامل المناخية القاسية الأخرى، ورفض كثير من الأشخاص العلم، لكنهم أعيدوا إلى معسكرات العمل وتم سجنهم.

التعذيب وقمع الأنشطة الدينية: اعتقن شعب تركستان الإسلام في عام 920 ميلادي، لكن منذ استيلاء النظام الشيوعي الصيني على السلطة عام 1949م، حتى نهاية أوائل الثمانينيات، مُنعت كافة الأنشطة الدينية. ويواجه المسلمون عقوبة السجن، أو الإعدام إذا صلوا أو صاموا. ومن خلال الضغط المحلي والدولي، خفف النظام الصيني سياسته الرسمية الخاصة بالأديان في أوائل الثمانينات، لكن القمع الديني لا يزال سائدًا، ولا يزال كثير من الناس يُعذبون أو يُسجنون بسبب ممارستهم الشعائر الدينية في شرق تركستان.

من الواضح أنه لو كانت الولايات المتحدة مخلصة في بياناته حول انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، وأنها تحث الصينيين على الاعتراف بالتقاليد الثقافية والدينية للتيبت، فإنها ستقف أيضا وراء شعب شرق تركستان للأسباب نفسها. يجب أن تُعرض قضية هذا الشعب بقوة ووضوح على شعب الولايات المتحدة وحكومتها.

جريدة (الاقتصادية)

19 سبتمبر 1994م

 

الصفحة الرئيسية

aturan2003@yahoo.com

بارلىق نەشر ھوقۇقى تەكلىماكان ئۇيغۇر نەشرىياتىغا ئائىت

 All Rights Reserved Taklamakan Uyghur Publishing 2007 --- 2009 http://www.uyghurweb.net