English

Türkçe

 

عربي

ئۇيغۇرچە

 

في تركستان الشرقية: إجبار النساء الحوامل على الإجهاض بالقوة

بقلم توختي أخوان أركين

 

ترفض تركستان الشرقية بعزة المسلم فرض الحماية عليها، وتقاوم محاولات التذويب العرقي والثقافي، حركات المقاومة تجري في تتابع لا ينقطع تؤكد عزم مسلم تركستان على كسر طوق العزلة والتبعية المفروض من غيرهم التي حاول جاهدة إبقاءهم تحت قبضتها رافضة نزعتها الاستقلالية عنها.

 ما يجري على الساحة التركستانية عمل ليس وليد اللحظة بل هو عمل يستهدف هزيمة ما تبقى من ذيول الشيوعية رافضين في إباء السماح للشيوعية أن تمارس استمرار عزلهم وتغريبهم.

 إن تركستان تشهد حركة متسارعة تستعيد فيها المسلمون حقهم في إدارة بلادهم شأنهم في ذلك شأن غيرهم من الدول الإسلامية التي انتزعت استقلالها كما فعل البوسنيون والشيشانيون الذين يتواصل جهادهم من أجل أن تبقى الأمة الشيشانية المسلمة بعيدة عن القبضة الروسية وبشائر فجر دولتهم قد لاح في أفق الصباح تلك الدولة المسلمة بمشيئة الله.

تحاول الصين جاهدة إبقاء تركستان الشرقية تحت قبضتها وطبقا لما ذكرته جريدة شنجيانغ الرسمية أن الجيش قد أنهى أكثر من عشر محاولات في تركستان في عام 1994م اعترفت الصين بأنها حركات ذات نزعة استقلالية وهي أحداث يصعب تسجيل وقائعها لكثرتها وتعدد أماكن وقوعها وفي وقت حرصت الأجهزة الصينية على التكتم عليها وفرض السرية على أخبارها منعا لتسربها إل الخارج، بل تعدى الأمر إلى تعتيم داخلي عليها.

وبالرغم من المحاولات الصينية لضرب ستار على هذه المحاولات إلا أن البعض منها تسرب للإعلام الخارجي رغم محاولات التعتيم الإعلامي المتعمد تلك كما شهدت بذلك أحداث مسجد بارين التي بدأت في الرابع من إبريل 1990م وتناولتها مختلف وكالات الأنباء العالمية في حينها.

خلفية الأحداث

شهدت بدايات عام 1990م إشارات مراسلي وكالات الأنباء إلى الإجراءات الصارمة والقاسية التي اتخذتها الصين للحيلولة دون تزايد النشاط الديني والاستقلالي الذي يتزايد بسبب المتغيرات الدولية في الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية.

ومن ذلك ما ذكر مراسل (رويتر) في تصريح لإسماعيل أحمد وزير  شئون القوميات من احتمالات اندلاع مشاكل عرقية في الصين في 14/2/1990م كما نقل مراسل أسوشيتدبرس في 16/2/1990 م دعوة زعماء الصين في وحدة القوميات.

وفي نيويورك تايمز كتب رئيس وزراء الصين يدعو إلى الاحتزار من حركات الانفصال العرقي، وذلك في 20/2/1990م فيما أشارت جريدة الفارس  والخيال في مقالة لها  في 10/3/1990م إلى ما تواجهه الصين من اضطرابات في التبت وسنكيانج وفي 14 من نفس الشهر نقل مراسل وكالة الأبناء الفرنسية  خبرا عن إجراء صارم ضد المسلمين نقلا عن صحيفة سنكيانج الرسمية الصادرة  في أورومتشى بتاريخ 8/3/1990م، أن رئيس مقاطعة سنكيانج تيمور دوامت شن هجوما على القوى الأجنبية التي تعمل على فصل تركستان الشرقية عن الصين ودعا إلى اتخاذ تدابير شديدة وتشكيل لجنة عليا تعمل على منع تدخل القوى الدينية الخارجية على حد قوله. فيما نشرت نفس الجريدة تقريرا لحكومة تيمور عما أسمته بوقف جميع النشاطات الدينية غير القانونية وتشديد سيطرة السلطات الشيوعية على الدين ومنع تدخله في الإدارة والقضاء والتعليم والثقافة والصحة والأحوال الشخصية.

استخدام القوة

كل تلك الأحداث والوقائع أشارت إلى أن الحكومة الصينية أرادت تهيئة الرأي العام المحلي لإيجاد مبررات لإجراء صارم ضد النشاط الإسلامي الذي فشلت الضغوط المعنوية والمضايقات في إيقافه في تركستان الشرقية فالتركستانيون لا يعتبرون الإسلام دينا فحسب، بل هو هويتهم الذاتية وكيانهم الذي يحميهم –بإذن الله- من سياسة التصيين العرقي والثقافي  (التذويب).

وفي كلمة ألقاها في الاجتماع الدوري الثالث عشر للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في أورومتشي في 27 مارس 1990م لوح زعيم الحزب في مقاطعة سنكيانج مونغ خان باستعمال القوة لوقف جميع النشاطات الدينية التي اعتبرتها غير قانونية، كذلك الحركات الوطنية التي أخذ التركستانيون يعيدون تنظيمها في ظل المتغيرات الدولية.

تحرش شيوعي

لم نقص أسبوع على تهديد زعيم الحزب الشيوعي في مقاطعة سنكيانج بالضرب بيد من حديد على المسلمين الذين صادف اليوم الأول من شهر رمضان في ذلك العام، حتى بدأ الأسبوع الثاني بتحرش شيوعي ضد المسلمين، إذ منعت السلطات الشيوعية بناء مسجد قرية جيكي في بلدة بارين التابعة لمحافظة أقتو في كاشغر والذي قوبل بالرفض من المسلمين.

وتوالت الأحداث فانتهز مساعد رئيس اللجنة الشيوعية ومساعد مدير الشرطة لمحافظة آقتو تجمع حوالي 200 مسلم لأداء صلاة العشاء والتروايح في التاسع من رمضان 1990م في أرض المسجد الذي صدر الأمر بعدم بنائه  وعدم الصلاة في هذا الموقع انتهى برفض المسلمين واعتقال الإمام عيسى موللا بالقوة؛ فأثار هذا  التصرف غيرة هؤلاء المسلمين الذين ذهبوا لمقر محافظة بلدة أقتو مطالبين بإطلاق سراح إمامهم وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الدينية فأدوا صلاة الفجر جماعة أمام مقر المحافظة صبيحة العاشر من رمضان في ذلك اليوم.

قوة عسكرية

واجه مساعد رئيس اللجنة الشيوعية لمحافظة بلدة أقتو طلب المسلمين إطلاق سراح الإمام عيسى موللا ورفع القيد على بناء المسجد بطلبه من رئيس لجنة الحزب الشيوعي في حكومة قيزيل سو أوبلاست إرسال قوة عسكرية لفض الجماعة الإسلامية التي تصر على إطلاق سراح الإمام وعدم تعرض السلطات الشيوعية لبناء مسجدهم وصلاتهم، وتواصلت الأجداث العسكرية من مختلف قطاعات الجيش والشرطة وميليشيات جيش الإنتاج وحاصرت هذه القوات الشيوعية المسلمين العزل قبض على جمال محمد و 19 آخرين من وجهائهم؛ فثار المسلمون واشتبكوا مع تلك القوات وتمكنوا من أسر بعض رجال الأمن واغتنام أسلحتهم، كما تمكنوا كذلك من قتل قادة فرقة سلاح الحدود في محافظة أقتو والاستيلاء على سيارتهم وأسلحتهم وهؤلاء القادة هم: قائد الفرقة شوشين جيه، وانغ جينغ، وكوشووين، لوجيه الذين كانوا في طريقهم إلى قرية بارين، كما تعرضوا كذلك طريق مساعد رئيس الفرقة السادسة لشرطة كاشغر المسلحة على يس وعريف ومساعد محافظ قيزيل سو أوبلاست سعيد توختي وكانت حصيلة هذه الأحداث والمواجهات بين القوات الشيوعية والمسلمين العزل إلا من سلاح  الإيمان سقوط أعداد كبيرة من القتلى.

المعالجة الهادئة

في أعقاب أحداث المواجهة غير المتكافئة تلك رغب المسلمون في معالجة الوضع وحقن الدماء، فطلب متحدثهم زين الدين يوسف إطلاق سراح المعتقلين من الطرفين وتهدئة الأمور إلا أن طلبهم هذا قوبل برفض من الجانب الصيني بإطلاق سراح من تم احتجازهم من المسلمين الأمر الذي دعاهم لطلب مقابلة المسئولين المدنيين من رجال الحكومة والحزب الشيوعي الصيني لبحث المشكلة معهم، ولكن طلبهم هذا قوبل برفض مماثل لسابقه مع العسكريين مما أدى الأمر لاستمرار المناوشات بين الطرفين فقتل زين يوسف من المسلمين فجر الحادي عشر من رمضان عام 1410هـ.

تصاعد المواجهة

لقد أكدت وقائع الأحداث أن القوات الصينية أحكمت التخطيط لمواجهة المسلمين في شهر رمضان الذي يعتبر شهر عبادة وطاعة للحيلولة بينهم وبين أداء شعائرهم في ركن هام من أركان الإسلام الأمر الذي يكشف نواياهم المبيتة ضد المسلمين وضرب نشاطهم الإسلامي بصفة شاملة حيث تم نقل قوات عسكرية من قاعدة لانجو الحربية بقيادة لي شون خوا والجنرال دونغ جين لين نائب قائد القاعدة الحربية، كما وصل إليها من بكين قائد الجناح العسكري في الحزب الشيوعي الصيني المركزي الجنرال وانغ وين لي ورئيس الإدارة الأولى في وزارة الأمن والمباحث العامة سنغ جي ول، وقدرت تلك القوات المنقولة بحوالي عشرين ألف فرد بينها فرقة طيران حربية نقلت خصيصا من لانجو القاعدة الحربية  لمنطقة شمال غربي الصين.

مطاردة المسلمين

بدا واضحا مخطط الحزب الشيوعي الصيني لضرب الحركة الإسلامية في تركستان فها هو في إطار هذا المخطط يعد قوات بحجم عدد سكان المنطقة الصينية التي أعدت لمواجهته بالغ تعددها عشرون ألف جندي مقابل 19 ألفا و695 مواطنا لا يملكون من أسلحة لمواجهة مع  القوات الصينية سوى السكاكين والفؤوس والعصي.

اقتحام وتفتيش واعتقال

وفي صباح الجمعة 6إبريل 1990م قامت القوات الصينية بهجوم كاسح على قرية بارين وبلدة أقتو وما جاورهما شملت فيه علميات التفتيش كل بيت فاعتقلت 6490 فردا من سكان بلدة أقتو.

فيما بدأ سلاح الجو الصيني يتعقب المسلمين الهاربين من مكان لآخر، وأعلنت حالة الطوارئ من جنوب تركستان الشرقية كلها لاعتقال كل شباب يشتبه في تمسكه بالإسلام ثبثت هذه الأحداث الرعب والخوف بين المسلمين ولا سيما بين طلاب العلوم الشرعية الذين يدرسون في المساجد؛ فهرب بعضهم إلى القرى والجبال فيما حاول بعضهم الآخر اللجوء إلى باكستان وأفغانستان، فألقت القوات الصينية القبض علي أكثرهم من ألفي شاب في كاشغر وينكي حصار وقارغليق وخوتن وكوجار وأقسو بتهمة العمل الإسلامي والانتماء إلى الحزب الإسلامي الديمقراطي  في تركستان الشرقية.

تزييف الحقائق

ثم أعلنت السلطات الشيوعية نتائج حمالتها العسكرية فأشارت إلى أن عدد القتلى بلغ 23 قتيلا بينهم (8 من جنودها) و(15) من المسلمين (66) جريحا من الطرفين، فيما أفادت أقوال المواطنين مقتل (60) مواطنًا على الأقل وذكروا أن الجرحى لا حصر لهم.

ونشرت القوات الحكومية الصينية من جانبها كتابا باسم الأبطال ضحايا تهدئة الاضطرابات سردت فيه ترجمة لحياة الأشخاص الثمانية من منسوبي الشرطة والأمن والجيش والصيني.

أما الشهداء من أبناء المسلمين المجاهدين الذين اشترى الله عز وجل أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة، فقد كتب عنهم محمد أمين حضرت اللاجئ التركستاني في تركيا مقالة في جريدة زمان التركية في 6إبريل 1993م.

 

مجلة (الدعوة)

 18 يوليو 1996م.

3 ربيع الأول 1417هـ.

 
 

الصفحة الرئيسية

aturan2003@yahoo.com

بارلىق نەشر ھوقۇقى تەكلىماكان ئۇيغۇر نەشرىياتىغا ئائىت

 All Rights Reserved Taklamakan Uyghur Publishing 2007 --- 2009 http://www.uyghurweb.net